الشهيد الأول

111

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

بالقيمة ، لو تعذّر فصله أو كان يهلك بالفصل . ولو طلب الغاصب قلع صبغه أُجيب عند الشيخ ( 1 ) وضمن الأرش ، وقال ابن الجنيد والفاضل : لا تجب إجابته لاستهلاكه ، واستلزام التصرّف في مال الغير . ولا يملك الغاصب العين بتغيّر صفاتها كطحن الحنطة وقصارة الثوب ، ولا باستحالتها كالبيضة تفرخ والحبّة تصير شجرة على الأقوى ، وللشيخ قول في الكتابين : أنّ الزرع والفرخ للغاصب ، وهو محجوج بفتواه بخلافه وفتوى من سبقه . ولو صاغ الجوهر حليّاً ردّه كذلك ، وضمن الأرش إن نقص ، ولو كسره ضمن أرش الصحيح وإن كان بفعله . وكذا لو علَّم العبد صنعة أو علماً ثمّ نسيه ضمن ( 2 ) الغاصب . ويكلَّف نقل المغصوب إلى بلد المالك وإن تضاعفت أُجرته ، وردّ ما أخذه السبيل من الأرض المغصوبة ، وإن شقّ ردّه مع إمكانه ، ولو تلف التراب ضمنه بمثله منقولًا إليها . ولو رضي المالك ببقاء التراب المنتقل في مكانه ، فليس للغاصب ردّه إلى موضعه ، إلَّا إن يشغل ملكه أو الشارع أو يخاف تلف شيء به . ولو كان بقربه مباح يساوي ملك المالك في القرب فالأقرب أنّه لا ينقله إلى ملك المالك ، لحصول ( 3 ) الغرض به . ولو حفر فيها بئراً فله ( 4 ) طمّها حذراً من الضمان بالتردي ، ولو نهاه المالك لم

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 77 . ( 2 ) في « م » و « ق » : ضمنه . ( 3 ) في « م » : بحصول . ( 4 ) هذه الكلمة غير موجودة في « م » .